المجال التعليمي والدراسي
"بسمة الدوخي" أول فلسطينية من لبنان تحصل على منحة “Chevening” من الحكومة البريطانية
تقرير ماريا المحمود خاص شبكة العودة الإخبارية
12 شباط 2026
من قلب مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وبالتحديد جنوبي البلاد حيث يُولد الحلم محاصراً بظروف القهر، برزت قصة الشابة الفلسطينية "بسمة تيسير الدوخي" كنموذج مشرّف لشابة فلسطينية أبدعت من قلب اللجوء.
بدأت الرحلة من الجامعة اللبنانية، حيث تخصصت في تعليم اللغة الإنجليزية، لكن شغفها بالعمل الاجتماعي والتنموي جذبها نحو مخيمات اللجوء لخدمة الأطفال والمراهقين. وفي عام 2019، سجلت بسمة إنجازاً في مسيرتها، إذ كانت أول شابة فلسطينية من مخيمات لبنان تحصل على منحة "Chevening" المرموقة المقدمة من الحكومة البريطانية منذ أكثر من 20 عاماً، لتنال درجة الماجستير في دراسات التنمية والطوارئ، وتعود بعدها لخدمة اللاجئين السوريين في لبنان وسوريا.
لم يتوقف طُموح "بسمة" عند الماجستير، بل نالت منحة كاملة من جامعة "كنت" البريطانية لدراسة الدكتوراه في تخصص "دراسات الهجرة واللاجئين"، لتناقش أطروحتها مؤخراً حول المنظمات التي أسسها اللاجئون السوريون والأفغان في تركيا.
تكمن أهمية دراسة "بسمة" في كونها من الدراسات المقارنة النادرة التي تسلط الضوء على تجربة اللاجئين الأفغان وتجربتهم في بناء المؤسسات، مما يشكّل إضافة نوعية للأدب الأكاديمي والعمل الإنساني التنموي عالمياً.
تقول بسمة لشبكة العودة الإخبارية «خروجي من المخيم ونجاحي في أرقى الجامعات هو رسالة لكل صبية وشاب في المخيمات.. نحن لسنا مجرد أرقام، نحن طاقات قادرة على التغيير. العلم هو الأمل الوحيد لنا في لبنان، وإذا استطعتُ أنا فعلها، فأنتم حتماً قادرون.»
"بسمة" تعمل حالياً مع الصليب الأحمر البريطاني لمساعدة طالبي اللجوء، وتطمح في المستقبل لدمج خبرتها الأكاديمية بالعمل الميداني، وتأليف كتاب يروي قصتها ليكون مِداداً يلهم الأجيال القادمة ويغير الصورة النمطية عن اللاجئ الفلسطيني.


أضف تعليق
قواعد المشاركة