المجال التعليمي والدراسي
رغم النزوح وأزيز المسيرات.. باحثة فلسطينية تنال الدكتوراه في الفيزياء بدرجة جيد جداً من جامعة بيروت العربية
تقرير هبة الجنداوي
شبكة العودة الإخبارية
08 تموز, 2026
لم يكن مشوار الباحثة الفلسطينية ساجدة لنيل شهادة الدكتوراه من جامعة بيروت العربية مجرد رحلة أكاديمية، بل قصة تحدٍّ خطّتها بالصبر والعزيمة من قلب مخيم برج الشمالي للاجئين الفلسطينيين في صور جنوبي لبنان، وصولاً إلى مراكز النزوح في مدينة صيدا تحت وطأة الحرب المستعرة.
بدأت ساجدة مسيرتها الأكاديمية بنجاح لافت في البكالوريوس والماجستير، لتنال بعدها منحة لمتابعة الدكتوراة بجامعة بيروت العربية. واجهت المحطة الأولى بنجاحها في "الامتحان الشامل" بنسبة تجاوزت الـ80%، لتنتقل بعدها إلى مرحلة الأبحاث المخبرية المعقدة.
وتحت ظروف البلاد الصعبة، كانت تقضي ساعات طوال داخل المختبرات تمتد حتى الفجر، لتثمر جهودها عن تحضير وتوصيف مركبات مبتكرة لمعالجة المياه وإزالة المواد المشعة والملوثات الكيميائية، وهو إنجاز أسفر عن نشر 4 أبحاث علمية في كبرى المجلات العالمية.
تقول ساجدة لشبكة العودة الإخبارية «مع اقتراب لحظة مناقشة الأطروحة أمام لجنة من كبار العلماء، اشتدت الحرب، فتعرضت أطراف مخيم برج الشمالي حيث أقطن لعواصف من التهديد والقصف، مما اضطر عائلتي للنزوح إلى مدينة صيدا والعيش في منزل مكتظ ضمّ 26 شخصاً... ورغم ذلك لم أكن أجتاز هذه المحطة لولا دعم عائلتي».
حملت ساجدة في قلبها غصة الفقد على جيران وأصدقاء في المخيم استشهدوا خلال الحرب، ومنهم شاب كان يناديها اعتزازاً بلقب "يا دكتورة" قبل نيلها الشهادة، مما جعل تفوقها التزاماً أخلاقياً ووفاءً لأرواحهم.
نجاح ساجدة أثار فرحة من يعرفها ومن لا يعرفها في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان كونّه يؤكّد أنّ اللاجئ الفلسطيني لا يرضى بغير الصدارة بديلاً تحت أي ظرف.


أضف تعليق
قواعد المشاركة