المجال التعليمي والدراسي
تحدّتا الفقد واستشهاد الوالدين... التوأمتان الفلسطينيتان "راما وريم" تحوّلان الألم إلى أمل وتتخرّجان من الثانوية في صيدا
تقرير هبة الجنداوي
شبكة العودة الإخبارية
31 تموز 2026
في أزقة مخيم المية ومية للاجئين الفلسطينيين بمدينة صيدا جنوبي لبنان، حيث تتشابك حكايات اللجوء بأحلام العودة، لم تكن غارة إسرائيلية واحدة على منزل عائلة "كعوش" مجرد حدثٍ عابر، بل كانت زلزالاً غيّر مجرى حياة التوأمتين ريم وراما محمد كعوش.
استشهاد الوالدين في تلك الغارة في آذار 2026 لم يكن نهاية القصة، بل بداية ملحمة من الصمود والدعم المجتمعي، تجسّدت اليوم بتخرّجهما من ثانوية "بيسان" التابعة لوكالة الأونروا.
لم تكن رحلة التخرج من مرحلة المدرسة مفروشة بالورد، بل كانت ممزوجة بألم الفراق وثقل المسؤولية. غير أنّ الشقيقتين لم تُتركا وحيدتين في مواجهة العاصفة، فقد شكّلت العائلة والأصدقاء، إلى جانب أصدقاء الوالدين الشهيدين، سنداً لا يلين. تقول ريم لشبكة العودة الإخبارية: «لم يتركونا لحظة واحدة.. كانوا دائماً معنا وإلى جانبنا، يرمّمون غياب الأب والأم بحبهم ودعمهم المتواصل».
تفتح الشقيقتان اليوم أبواب المستقبل بكلّ ثقة وقوة، فقد اختارت ريم الالتحاق بتخصص علوم التغذية، بينما اختارت راما التخصص في العلوم البيولوجية الطبية.
ومن خلال شبكة العودة الإخبارية، توجّه الشقيقتان رسالةً ملهمة لكل من يمر بظروف قاسية: «مهما مررتم بظروف صعبة، تذكروا دائماً أن الوجهة الأولى والأساسية هي تحرير فلسطين والمسجد الأقصى. ومهما واجهنا من مصاعب، فإنّ الله معنا».


أضف تعليق
قواعد المشاركة